الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 55
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ارسله جماعة من الأواخر كشيخ الأواخر في الجواهر وصاحبا الحدائق والمستند والمحقق الأنصاري وغيرهم ارسال المسلّمات ولكن ذلك خلاف ما نصّ عليه آخرون قال في مجمع البحرين وقيل قريش هو فهر بن مالك بن النّضر انتهى وفي محكى عقد الفريد لابن عبد ربّه جدّ قريش كلّها فهر بن مالك فما دونه قريش وما فوقه عرب انتهى ونحوه عن السّيرة النّبوية وكذا الشجرة المحمديّة لأبي على الجواني النّسابة وكذا المختصر من اخبار البّشر وفي التّاج انّ عند ائمّة النّسب كلّ من لم يلده فهر فهو ليس بقرشى قاله الكلبي وهو المرجوع اليه في هذا الشّان انتهى وفي السّيرة الجليلة قال الزّبير بن بكار اجمع النسّابون من قريش وغيرهم على انّ قريشا انّما تفرّعت عن فهر انتهى وبالنّظر إلى هذا قال في سبائك الذّهب انّ قريشا هو النّضر على المذهب الرّاجح انتهى وقد ذكروا في وجه تسمية أبى هذه القبيلة بقريش ما يقرب من عشرين وجها لا يهمّنا نقلها من أرادها فليراجع القاموس وشروحه التّاج وغيره ثمّ انّ النّسبة إلى قريش قرشي وقريشى وحكم الخليل بندور الثّانى الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشي أبو عبد اللّه له كتاب نوادر أخبرنا محمّد بن جعفر النجّار قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد عن أحمد بن الحسن انتهى ومثله بعينه ما في الفهرست مبدلا الحسن بالحسين مزيدا بعد قوله له كتاب النّوادر قوله ومن أصحابنا من عدّه من الأصول أخبرنا به أحمد بن محمّد بن موسى قال أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال أخبرنا أحمد بن الحسين انتهى وظاهرهما كونه اماميّا فإذا انضمّ إلى ذلك عدّ ابن داود ره ايّاه في الباب الأوّل اندرج في الحسان فعدّ الحاوي ايّاه في عداد الضّعفاء كما ترى تنبيه عقّب الميرزا كلام الشّيخ ره في الفهرست هنا بقوله وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد بن الحسين بن سعيد القرشي أبو عبد اللّه روى عنه ابن عقدة انتهى وهذا اشتباه غريب من الميرزا فانّ أحمد بن محمّد بن الحسين غير احمد هذا بل لذاك عنوان مستقلّ يأتي ان شاء اللّه تعالى ونقل هو أيضا هناك هذه العبارة الّتى نقلها هنا من رجال الشّيخ ره فنقل عبارة الشيخ ره تلك هنا وقع بغير مناسبة سهوا من قلمه الشريف 327 أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن عبد الملك الأودي الضّبط الأودي بالهمزة ثمّ الواو ثمّ الدّال المهملة ثم الياء نسبة إلى أود بفتح الهمزة وسكون الواو أبى قبيلة من مذحج وهو أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وأبى قبيلة من همدان وهو أود بن عبد اللّه بن فادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان وفي بعض المؤلفات انّ اودحىّ من باهلة وهو خطاء فانّ ذلك بالألف والواو والذّال المعجمة لا الدّال المهملة وإلى أود مذحج نسبت خطّة بنى أود بالكوفة واليه ينتمى الأفوه الأودي في قوله ( ملكنا ملك لقاح اوّل * وأبونا من بنى أود خيار ) أو إلى أود بضمّ الهمزة موضع بالبادية وقيل رملة معروفة في ديار تميم بنجد ثم في ارض الحزن لبنى يربوع بن حنظلة وهو المراد في قوله ( واعرض عنّى قعنب وكانّما ) * ( يرى أهل أود من صدا وسليما ) الترجمة لم أقف فيه الّا على قول الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأودي روى عنه ابن الزّبير وروى عن الحسن بن محبوب انتهى وظاهر الميرزا قدّه كون الحسن سهوا من النّاسخ وانّ الصّحيح الحسين مصغّرا لانّه بعد نقل عبارة رجال الشيخ ره المذكورة قال لكن الّذى في طريقه إلى ابن محبوب في الفهرست ومشيخة التهذيب الحسين مصغّرا انتهى قلت ما نقله عن مشيخة التهذيب صحيح وامّا ما نسبه إلى الفهرست فلم اتحقّقه إذ الموجود في ثلث نسخ من الفهرست بعضها مصحّح جدّا هو الحسين بن عبد الملك في طريقه إلى ابن محبوب لا أحمد بن الحسين بن عبد الملك اللهمّ الّا ان يدّعى انّ عدم معهوديّة رواية من الحسين بن عبد الملك يعيّن سقوط كلمتي احمد وابن من النّسخة واللّه العالم وعلى كلّ حال فظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 328 أحمد بن الحسن بن علي الحسيني المرعشي الضّبط المرعشي بالميم المفتوحة والرّاء المهملة السّاكنة والعين المهملة المفتوحة والشين المثلّثة والياء نسبة إلى مرعش مدينة بالثّغور بين بلاد الشّام وبلاد الرّوم أحدثها الرشيد لها سوران وفي وسطها حصن يسمّى المرواني كان بناه مروان الحمار ولها ربض يعرف بالهارونيّة كما ذكره ياقوت وليس نسبة إلى مرعش ملك من ملوك حمير كان به ارتعاش فسمّى مرعشا ضرورة منع كونه حسينيّا عن نسبة إلى جدّ ليس من بني هاشم الترجمة لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين في محكى فهرسته أحمد بن الحسن بن علي الحسيني المرعشي نزيل جبل الكبير السّيد بهاء الدّين أبو الشّرف صالح انتهى 329 أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي الفيّاض الضّبط فضّال بالفاء المفتوحة والضّاد المعجمة المشددة المفتوحة واللام بعد الألف وعمر بضمّ العين المهملة وفتح الميم ثمّ الرّاء المهملة وأيمن بالهمزة المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة التحتانيّة السّاكنة والميم المضمومة ثمّ النّون وعكرمة بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الرّاء المهملة وفتح الميم ثمّ التاء وربعي بكسر الرّاء المهملة وسكون الباء الموحّدة والعين المهملة المكسورة ثمّ الياء والفيّاض بفتح الفاء ثمّ الياء المثنّاة من تحت المشدّدة والضّاد المعجمة بعد الألف وزاد في الخلاصة الياء وعلى الأوّل فهو لقب جمع منهم عكرمة هذا على الظّاهر وعلى الثّانى فنسبة إلى الفيّاض هذا التّرجمة قد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلم وقال ره في الفهرست أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي الفيّاض أبو عبد اللّه وقيل أبو الحسين كان فطحيّا غير انّه ثقة في الحديث وروى عنه اخوه علىّ بن الحسن وغيره من الكوفيّين والقميّين وله كتب منها كتاب الصّلوة وكتاب الوضوء أخبرنا بهما أبو الحسين بن جيد قال حدّثنا ابن الوليد قال أخبرنا الصّفار قال أخبرنا أحمد بن الحسن وأخبرنا أحمد بن عبدون قال أخبرنا ابن الزّبير قال حدّثنا علىّ بن الحسن عن أخيه ومات أحمد بن الحسن سنة ستّين ومأتين انتهى ومثله عبارة النّجاشى ره بتفاوت يسير من جهات منها انّه كنّاه بابى الحسين ثمّ قال وقيل أبو عبد اللّه ومنها ابدال قوله وكان فطحيّا بقوله يقال إنه كان فطحيّا ومنها اسقاط القميّين بعد الكوفيّين وقال بعد ذلك يعرف من كتبه كتاب الصّلوة كتاب الوضوء أخبرنا بهما قراءة عليه أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا أبو الحسن علىّ بن محمّد القرشي قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضال عن أخيه بكتبه ومات أحمد بن الحسن سنة ستّين ومأتين انتهى وظاهر نسبته كونه فطحيّا إلى القول تردّده في ذلك لكن الظّاهر انّ ذلك ليس محلّ تامّل كما لا ينبغي التّامّل في وثاقته بعد توثيق الشيخ ره وجماعة له وقد وثقه المحقّق ره وغيره من الفقهاء أيضا في غير موضع من المعتبر وغيره مع الاعتراف بكونه فطحيّا وقد عدّه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الطّريحى والكاظمي وغيرها موثقا وعدّه الحاوي في قسم الموثقين والحق انّه من الموثق كالصّحيح بعد ورود الامر من العسكري ( ع ) بالعمل بما روته بنوا فضال حيث سئل عن كتب بنى فضّال فقال خذوا ما رووا وذروا ما روا فانّه نصّ في حجيّة اخبارهم كالخبر الصّحيح فلا وجه لما صدر من العلّامة ره من عدّه في القسم الثّانى وقوله بعد وصفه بالفطحيّة والوثاقة وانا اتوقّف في روايته ولذا اعترض عليه الشهيد الثاني ره في الحاشية بقوله قد تقدّم من المض ره الحكم على أخيه وجماعة كعلّى بن أسباط وعبد اللّه بن بكير انّهم فطحيّون لكنّهم ثقات فأدخلهم في القسم الأوّل وعمل على روايتهم فلا وجه لاخراج أحمد بن فضّال من بينهم مع مشاركتهم لهم في الوصف والمذهب انتهى واعتذر عنه الميرزا بانّ الكشّى ره ذكر انّ جماعة من الفطحيّة من فقهاء أصحابنا ومدح علىّ بن الحسن مدحا شريفا وقال غير انّه كان فطحيّا يقول بعبد اللّه بن جعفر ثمّ بابى الحسن موسى ( ع ) وكان من الثقات ثمّ ذكر انّ أحمد بن الحسن كان فطحيّا أيضا ولم يذكر كونه من الثقات قال الميرزا فالظّاهر انّ هذا هو الباعث لاخراج احمد من بين أولئك انتهى وأقول هذا عذر غير موجّه ضرورة انّ عدم تصريح الكشّى ره بوثاقة احمد لا يقدح بعد تصريح مثل الشيخ ره والمحقّق في المعتبر وغيرهما بل والنّجاشى ره بوثاقته وهؤلاء الّذين عدّهم في الخلاصة في القسم الأوّل